عمر فروخ
545
تاريخ الأدب العربي
ولي عبد المنعم بن الفرس القضاء بجزيرة شقر ثمّ في وادي آش ثمّ في جيّان ثمّ في غرناطة . وعزل عن قضاء غرناطة ثمّ ردّه المنصور الموحّدي إلى قضائها مكرّما وأضاف إليه النظر في الشرطة والحسبة وغير ذلك . وفي سنة 553 و 566 ( 1171 م ) وجدناه في مرسية . ويبدو أنّه اشتهر بالعلم بعيد ذلك فقصده الناس من كلّ مكان فتصدّر للتعليم فروى عنه خلق كثير . وفي سنة 595 حدث له اضطراب جسدي وعقليّ وكثر تشتّت فكره وغلب عليه النسيان ثمّ ظلّ على هذه الحال حتّى توفّي في رابع جمادى الثانية من سنة 598 ( 2 / 3 / 1202 م ) . 2 - كان عبد المنعم ابن الفرس من بيت علم مستبحرا في عدد من فنون المعرفة : من القراءات والتفسير والحديث وأصول الفقه والفقه وعلم الكلام واللغة والنحو والأدب . وكان له عدد من التآليف : أحكام القرآن ( وهو أجلّ الكتب في موضوعه حسن مفيد جمعه في إبّان نشاطه ومقتبل حياته وفرغ من تأليفه في مرسية سنة 553 ) - كتاب في الأبنية ( الصرف ) - كتاب في المسائل التي اختلف فيها النحويّون من أهل الكوفة وأهل البصرة - كتاب في صناعة الجدل - ردّ على رسالة ابن غرسية ( راجع 4 : 683 وما بعد ) في تفضيل العجم على العرب . ثمّ إنّه اختصر عددا من الكتب : الأحكام السلطانية ( للماوردي ؟ ) - ناسخ القرآن ومنسوخه لابن شاهين ( صلة الصلة ، ص 19 ) - كتاب المحتسب لابن الجنّي ( صلة الصلة ، ص 19 ) . وكان له نثر ونظم . 3 - مختارات من آثاره : - قال في العتاب بالاتّكاء على إشارة فقهية : ما بالنا متّهما ودّنا * ونحن في ودّكم نقتتل كأنّكم مثل فقيه رأى * أن يترك الظاهر للمحتمل ! 4 - * * التكملة 651 ؛ الذيل والتكملة 5 : 58 - 63 ( رقم 129 ) ؛ صلة الصلة ، ص 17 -